انعقاد الجلسة الحوارية الرابعة تحت عنوان “شركاء النجاح: آفاق الاستثمار الصناعي في مصر”

الوطن المصري- ناريمان عبد الله

في إطار مواصلة فاعليات اليوم الأول لمؤتمر “مصر تستطيع بالصناعة”، بدأت الجلسة الحوارية الرابعة من جلسات المؤتمر تحت عنوان “شركاء النجاح: آفاق الاستثمار الصناعي في مصر” بمشاركة السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، والمهندس محمد أحمد مرسي وزير الإنتاج الحربي، المهندس يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والسيد/ وليد جمال الدين نائب رئيس الهيئة لشئون الاستثمار، والنائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب ، فضلاً عن مشاركة رجال أعمال مصريين، والوفود الأجنبية المشاركة بالمؤتمر وعدد من الخبراء المصريين بالخارج. وأدار الجلسة د. طارق عبد الرؤوف.

من جانبه، قال يحيى زكي إن المناطق الصناعية التابعة للهيئة تتضمن منطقتين متكاملتين هما منطقة السخنة وشرق بورسعيد لما يتمتعان به من قرب الميناء للمنطقة الصناعية مما يسهل على المستثمر التصدير للأسواق الخارجية وكذلك المحلية، كما أن متاخمة المناطق اللوجستية للميناء تحقق نمواً متسارعاً في صناعة النقل البحري، ومن ثم خدمة التجارة العالمية مع وجود ٦ موانئ بحرية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأشار زكي إلى أن منطقة السخنة مؤهلة لاستقطاب الصناعات الثقيلة والمتوسطة لما تمتلكه من مقومات بنية تحتية ومرافق متكاملة وشبكة طرق قريبة من المنطقة تسهل انتقال البضائع والأفراد للمدن الجديدة، بجانب أعمال التطوير الجارية بميناء السخنة التي ستخدم بشكل كبير المنطقة الصناعية وتسهيل التصدير لدول البحر الأحمر ولقارة آسيا بشكل خاص، لافتًا أيضاً لمنطقة شرق بورسعيد التي سيقام بها أحد أهم مشروعات صناعة مستلزمات عربات السكك الحديدية وكذلك تصنيع السيارات التي تتجه الدولة نحو توطينها، فضلاً عن أهمية ميناء شرق بورسعيد بموقعه على البحر المتوسط، مما يخدم على المشروعات المقامة سواء بالأرصفة من محطات تداول حبوب ودحرجة سيارات ومحطة متعددة الأغراض، وكذلك المنطقة الصناعية والتي يسهل الانتقال منها وإليها من خلال أنفاق بورسعيد.

قال محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، ورئيس الشعبة العامة للمستثمرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن مصر حققت في ٦ سنوات ما لم يتحقق في ٢٠ عامًا، من خلال تنفيذ أكثر من ١٥ ألف مشروع حتى الآن، مضيفا أن هناك تغيرات اقتصادية كثيرة تحدث حول العالم حاليا على إثر الأزمة الأوكرانية، بما يوجب إحداث التكامل الاقتصادي داخل القارة الإفريقية. وتابع: “مصر قدمت تجربة رائدة في السنوات الماضية لأنها امتلكت الإرادة والإدارة معًا، واعتقد أن تلك التجربة جديرة بتعميمها في القارة الإفريقية”.

وأكد أبو العينين أن التجارة البينية الإفريقية لازالت ضعيفة، وتحتاج إلى مضاعفة القيمة المضافة من توطين الصناعات بالقارة، بما يساعد على جذب المستثمر الأجنبي، مشيرا إلى أن المناخ الاستثماري في مصر أصبح جاذبًا للاستثمار، بعد أن تغلب على العقبات التي عانى منها الاقتصاد المصري قبل ٢٠١٤.

قال المهندس أيمن البياع، الرئيس التنفيذي لشركة “بنية سيستمز”، إن المنطقة الاقتصادية بقناة السويس توفر مناخًا جاذبًا للاستثمار بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي الذي يربطها بمختلف موانئ العالم، وأضاف أن شركته تعمل في مصر من خلال مصنع لإنتاج كابلات الفايبر في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، كما وقعت عقدا مع دولة الكونغو لتبدأ مشروعها الأول هناك، مشيرا إلى أن شركته تساهم في مشروع حياة كريمة لتطوير مختلف القرى المصرية، مضيفًا أن المناخ الاستثماري في مصر يؤهلها لزيادة صادراتها إلى الأسواق الإفريقية خاصة مع تزايد معدلات الإنتاج داخل مشروعها في مصر.

قال ستيفن كاندلر، رئيس قطاع التنمية بشركة ايمنوكس بالمملكة المتحدة، المتخصصة في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية في وسائل النقل، إن شركته تتطلع إلى زيادة التعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية في مصر.

وأضاف كاندلر أن شركته تنفذ مشروعًا تجريبيًا في مصر للحد من الانبعاثات الكربونية الصادرة عن الحافلات في مصر، مؤكدًا أنه يتطلع إلى تعميم تجربة شركته في كافة وسائل النقل بمصر، مؤكدا أن شركته قامت بتعديل نظم معالجة احتراق الطاقة بالالاف من الحافلات في بريطانيا بقيمة تبلغ ٦٠ مليون يورو خلال سنوات معدودة، مضيفاً أنه يتطلع إلى تكرار التجربة نفسها في مصر.

وخلال الجلسة، شهد كل من السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والمهندس محمد أحمد مرسي وزير الإنتاج الحربي، والنائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب، توقيع مذكرة تفاهم بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة H2 Industries الألمانية لإنشاء مشروع لصناعات الهيدروجين الأخضر داخل المنطقة.

في سياق آخر، قال روبرت فالك، الرئيس التنفيذي لشركة “جرين تك إيجيبت” الهولندية، إن شركته تعمل داخل مصر لإقامة محطة لمعالجة المخلفات الصلبة، وتحويلها إلى طاقة كهربائية بمنطقة أبو رواش بمحافظة الجيزة، مؤكدا أن شركته تتعاون مع وزارة التنمية المحلية والهيئة العربية للتصنيع، وكذلك شركات أبحاث مصرية خاصة، للتخلص من النفايات، في مشروع قيمته ١٣٠ مليون دولار.

وأشار إلى أن مصر تنتج سنوياً ٢٥ مليون طن من النفايات الصلبة التي ينتج عنها آثار بيئية ضارة، خاصة الانبعاثات الكربونية، لافتا إلى أن شركته ستشارك في مؤتمر تغير المناخ “cop27” الذي من المقرر أن تستضيفه مصر بمدينة شرم الشيخ نوفمبر المقبل، لتعرض تجربتها في مصر في الحد من الانبعاثات الكربونية.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: