اليونانيون والقبارصة يستعيدون ذكريات الطفولة فى اسبوع ” إحياء الجذور “بالإسكندرية


نبيلة مكرم : مصر كانت منذ القدم دار هجرة سيدنا إبراهيم ويعقوب .. واحتمى بها السيد المسيح هربا من بطش هيرودس

البابا ثيودوروث الثاني لأعضاء الوفد: أوصيكم خيرا بمصر فهي الكيان الذي احتضننا منذ عشرات السنين

انعقاد منتدى الأعمال الاقتصادي بين مصر واليونان وقبرص لدعم الإستثمار المشترك

قابيل”: “إحياء الجذور” دفعة هائلة لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأصدقاء الثلاثة

نائب رئيس الغرفة التجارية القبرصية: “أشكر الجميع المصريين على استضافة هذا الحدث العظيم، وسنعمل على استغلال الفرصة لتدعيم الروابط بين بلادنا

نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية اليونانية: “نسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر على كافة المستويات

أعضاء الوفد يلتقطون الصور مع طفولتهم فى المدرسة اليونانية ويغنون داخل حجرة الموسيقى

رسالة الإسكندرية / خالدعبدالحميد

تزينت عروس البحر المتوسط وارتدت أفخم الثياب وتعطرت بعبق التاريخ لتستقبل أبناء الجاليتين اليونانية والقبرصية الذين كانوا يقيمون فى مصر وتحديدا فى الإسكندرية .

جاءوا الى مصر ليتذكروا حقبة تاريخية لم تفارق خيالهم رغم طول سنوات البعاد .

هنا فى هذا الحى البسيط كنت أقيم مع أسرتى ، وهنا فى المدرسة اليونانية كنت أتلقى تعليمى .. وفى حجرة الموسيقى عزفنا أجمل الألحان .. وداخل بطريركية الروم الأرثوذكس بالإسكندرية كن نقيم الصلوات وندعوا لمصر بأن يحفظها لتظل قبلة الديانات السماوية الثلاثة .

مصر بالنسبة لنا تجرى مجرى الدم فى العروق .. وتحتل مكان القلب فى الجسد .. لم ننساها يوما ولن ننساها ، وحضرنا اليوم لنتذكر أيام الطفولة والصبا عندما كن نعيش على هذه الأرض الطيبة .

كلمات خرجت بعفوية وتلقائية  من أبناء الجاليتين اليونانية والقبرصية أثناء حديثهم مع ” الوطن المصرى”  على هامش مبادرة ” العودة للجذور ” والذى تم فيها دعوة أبناء الجاليتين اللتان كانتا تقيمان فى مصر أثناء الملكية وفى أوائل الجمهورية قبل أن يغادر معظمهم مصر عائدين الى بلادهم فى اليونان وقبرص .

مبادرة أسبوع ” العودة للجذور ” التى تمت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى شهدت فى يومها الأول حضور بروكوبيس بافلوبولوس رئيس جمهورية اليونان ، و نيكوس أنستا سيادس رئيس قبرص .

كان الهدف من تدشين مصر لمبادرة العودة للجذور هو الإحتفاء بالجاليات الأجنبية التى عاشت على أراضيها، وكذا إحياء السياحة التاريخية للجاليات اليونانية والقبرصية التى عاشت فى مصر وتنظيم زيارات لليونانيين والقبارصة إلى المناطق التى عاشوا فيها على الأراضى المصرية.

وأعرب الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء استقباله للرئيس اليونانى بقصر رأس التين بالإسكندرية عن تقديره لمواقف اليونان الداعمة لمصر فى إطار مؤسسات الاتحاد الأوروبى، مرحباً بالتقدم والتطور المستمر الذي تشهده العلاقات الثنائية التي وصلت لمستوى الشراكة الاستراتيجية، خاصةً على الصعيدين السياسي والعسكري.
وأكد الرئيس حرص مصر على الدفع قدماً بالتعاون مع اليونان وقبرص فى إطار آلية التعاون الثلاثي، والتي تمثل نموذجاً يحتذي به للتعاون البناء بالبحر المتوسط.
ومن جانبه أعرب الرئيس اليونانى عن سعادته بزيارة الأسكندرية، لافتاً إلى ما تمثله تلك المدينة العريقة من رمز للترابط الثقافي والحضاري بين الشعبين المصري واليوناني.
وأكد رئيس اليونان على خصوصية العلاقات المصرية اليونانية.

مشيراً إلى مكانة مصر المتميزة بمنطقة البحر المتوسط وما تمثله من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.

كما أشار إلى حرص بلاده على مواصلة العمل الوثيق مع مصر وتطوير العلاقات معها، سواء على الصعيد الثنائي أو فى إطار آلية التعاون الثلاثي مع قبرص، لاسيما فى ضوء وجود آفاق ومجالات عديدة يُمكن تعزيز التعاون بها بما يحقق مصالح البلدين.


وقالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج – صاحبة الفرح- أن مصر أول دولة تكرم الجاليات الأجنبية التى تعيش على أراضيها وتسلط الضوء على دورهم الوطنى.

وأضافت مكرم، خلال كلمتها أثناء تدشين مبادرة “العودة للجذور”، أن الدولة المصرية منذ القدم وهى دار هجرة سيدنا إبراهيم ويعقوب واحتمى بها السيد المسيح هربا من بطش هيرودس ومر الزمان وجاء القبارصة واليونانيين والإيطاليين والألمان.. وحتى الآن مصر تفتح ذراعيها للجميع”.

وعلى هامش فعاليات أسبوع الجاليات “إحياء الجذور”، شهدت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، توقيع اتفاقية توأمة بين الدكتور محمود سلطان محافظ الإسكندرية، مع عمدة مدينة بافوس القبرصية، فى ضوء تعزيز سبل التعاون بين مصر وقبرص.

وفي ثانى أيام فعاليات أسبوع “إحياء الجذور” في الإسكندرية عقد صباح الثلاثاء الماضى منتدى الأعمال الاقتصادي بين مصر واليونان وقبرص تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، والذي نظمه اتحاد الغرف التجارية المصرية بهدف بحث زيادة التعاون والتبادل التجاري بين هذه الدول وتعظيم العائد الاقتصادي، بعد توأمة اقتصادية بين مصر وقبرص.
وقال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة خلال المنتدى: «سعداء بالتواصل وتعزيز العلاقات مع اليونان وقبرص خاصة في ضوء مبادرة إحياء الجذور التي من المؤكد أنها ستدفع أيضا نحو زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر واليونان وقبرص، فضلا عن خلق عدة فرص استثمارية واعدة بينهم».
وعلى هامش المنتدى، قالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، أن أسبوع إحياء الجذور من شأنه أن يسهم في كسر الحواجز، وتنشيط السياحة والحركة التجارية وبالتالي توفير فرص عمل لتحسين الظروف المعيشية لشعوب البلدين، وكذلك تشجيع المبادرات ذات الاهتمام المشترك في كل المجالات، فضلاً عن التبادل الفني والثقافي والعلمي.
كما رحب محافظ الإسكندرية، محمد سلطان بالوفود اليونانية والقبرصية التي تشهد فعاليات أسبوع إحياء الجذور، مؤكدًا على أن الإسكندرية نقطة تلاقي الحضارات والتعايش المشترك منذ فجر التاريخ.
في حين أكد أحمد الوكيل رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية، في كلمته خلال الإفتتاح ، أن هذا المنتدى يهدف إلى مد جسور التواصل للدول الثلاث عبر البحر المتوسط وكذلك إلى زيادة التعاون الاقتصادي وتنشيط الحركة التجارية بما يعود بالخير والنفع على شعوبها، مشيرًا إلى أن قبرص واليونان بوابة هامة للتجارة البينية الأورومتوسطية.
ومن جانبه، قال نائب رئيس الغرفة التجارية القبرصية: «أشكر الجميع في مصر على استضافة حدث عظيم مثل مبادرة إحياء الجذور، التي ستسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر واليونان وقبرص، وبكل تأكيد سنعمل جيدا على استغلال تلك الفرصة لتدعيم الروابط بين بلادنا جميعا».
بينما أكد نائب اتحاد الغرف التجارية اليونانية: «نرغب في تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر واليونان على كافة المستويات كحركة التجارة والاستيراد والتصدير والملاحة أيضا من خلال هذه الفعاليات الثلاثية التي تنعقد بين مصر واليونان وقبرص، خاصة في ضوء الحدث الهام الذي انطلق الإثنين والذي يمثل نقطة انطلاق جديدة للعلاقات بين الثلاث دول».


ثم قام وفد الجاليات اليونانية والقبرصية بزيارة مكتبة الإسكندرية بمنطقة الشاطبي.
وتجول الوفد في كافة أنحاء المكتبة وأقسامها المختلفة من بينها قسم المخطوطات ومتحف الآثار، واستمعوا إلى شرح مفصل لمقتنيات ومحتويات كل قسم على حدى، كما التقطوا صورة تذكارية مع مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور مصطفى الفقي.
وأعرب الوفد عن سعادتهم بوجودهم في الإسكندرية وزيارة المكتبة، مؤكدين إعجابهم الشديد بكل ما شاهدوه من كتب ومقتنيات تعبر عن انفتاح مصر على الحضارات والثقافات المختلفة.
وتعد مكتبة الإسكندرية واحدة من أكبر مكتبات عصرها، تم تنفيذها في مشروع ضخم قامت به مصر بالاشتراك مع الأمم المتحدة وتم افتتاحها في 16 أكتوبر 2002.
وهذا المشروع كان بمثابة إعادة إحياء لمكتبة الإسكندرية القديمة التي شيدها بطليموس الأول قبل الميلاد، ولكنها تعرضت للعديد من الحرائق حتى انتهت في عام ‏48‏ ق‏.‏م.
وتضم مكتبة الإسكندرية الجديدة مجموعة كبيرة من الكتب في شتى الموضوعات والمجالات وباللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وكذلك مجموعة مختارة من الكتب أيضًا بلغات أوروبية أخرى مثل الألمانية والإيطالية والإسبانية ولغات أخرى نادرة.
ثم زار الوفد القاعدة البحرية بالإسكندرية مساء نفس اليوم وأبدى إعجابه بما شاهده .

وفى صباح الاربعاء قام وفد الجاليتين اليونانى والقبرصى بزيارة لبطريركية الروم الأرثوذكس بحى المنشية.
وتجول الوفد داخل البطريركية، حيث قام بزيارة كنيسة بشارة العذراء المقدسة والمتحف الذي يوجد به قطع أثرية تمثل كافة العصور التي مرت على الإسكندرية الموجودة بالبطريركية اليونانية، وأشعلوا الشموع عند مدخل الكنيسة.
واستمعوا إلى كلمة من البابا ثيودوروث الثاني بابا وبطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية وسائر بلاد إفريقيا، الذي رحب بهم بالإسكندرية معربا عن سعادته لتواجدهم بالكنيسة.
وأشار البطريرك إلى أنه دائما في خدمتهم، مؤكدا أن بلدهم الثاني مصر هو الكيان الذي احتضن اليونانيين والقبارصة، والجميع يقدمون لنا الحب والترحاب والمساعدة لذا يجب مساعدتهم.

وأكد البطريرك أن اليونانيين عاشوا بجانب المصريين لفترات طويلة كشعب واحد، لافتا إلى أن اليونانيين يعملون في الإسكندرية وهم سعداء، فاستمروا في الحب، متمنيا أن يرحب بهم مرة أخرى في الكنيسة ومصر التي احتضنت اليونانيين والقبارصة.
أنشئت البطريركية العريقة عام 1846 في عهد محمد علي وأجريت أعمال تجديد لها آخر مرة عام 2006. وبعض جدرانها مكتوب عليها أسماء شهداء معركة العلمين تكريما لهم، كما أن مصمم الساعة المتواجدة بها هو المعماري الإنجليزي أوجستس باجن مصمم ساعة “بيج بن” الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن .
وفى صباح الاربعاء قام وفد الجاليتين اليونانى والقبرصى بزيارة لبطريركية الروم الأرثوذكس بحى المنشية.


وتجول الوفد داخل البطريركية، حيث قام بزيارة كنيسة بشارة العذراء المقدسة والمتحف الذي يوجد به قطع أثرية تمثل كافة العصور التي مرت على الإسكندرية الموجودة بالبطريركية اليونانية، وأشعلوا الشموع عند مدخل الكنيسة.
واستمعوا إلى كلمة من البابا ثيودوروث الثاني بابا وبطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية وسائر بلاد إفريقيا، الذي رحب بهم بالإسكندرية معربا عن سعادته لتواجدهم بالكنيسة.
وأشار البطريرك إلى أنه دائما في خدمتهم، مؤكدا أن بلدهم الثاني مصر هو الكيان الذي احتضن اليونانيين والقبارصة، والجميع يقدمون لنا الحب والترحاب والمساعدة لذا يجب مساعدتهم.
وأكد البطريرك أن اليونانيين عاشوا بجانب المصريين لفترات طويلة كشعب واحد، لافتا إلى أن اليونانيين يعملون في الإسكندرية وهم سعداء، فاستمروا في الحب، وأوصيكم خيرا بمصر ، متمنيا أن يرحب بهم مرة أخرى في الكنيسة اليونانية .
وقال أن مصر كانت وستظل تحتضن اليونانيين والقبارصة.
أنشئت البطريركية العريقة عام 1846 في عهد محمد علي وأجريت أعمال تجديد لها آخر مرة عام 2006. وبعض جدرانها مكتوب عليها أسماء شهداء معركة العلمين تكريما لهم، كما أن مصمم الساعة المتواجدة بها هو المعماري الإنجليزي أوجستس باجن مصمم ساعة “بيج بن” الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن.


ثم قام الوفد بزيارة المدرسة اليونانية التى شهدت طفولتهم وتعليمهم وما أن دخلوا إلى مكتبة المدرسة والفصول وصالة الألعاب الرياضية عاد بهم الزمن لإكثر من ٥٠ عاما للوراء ليتذكروا أيام الطفولة والصبا حتى أن عدد من أعضاء الوفد وجد صور له أثناء تواجده بالمدرسة معلقة فى لوحات الذكريات فكانت قمة فرحتهم وقاموا بالتقاط الصور مع طفولتهم ، ولم يتمالكون أنفسهم عندما دخلوا غرفة الموسيقى ليهرولون اليها فجلس أحدهم على البيانو وعزف أغنية كانوا يتغنون بها عندما كانوا تلتميذ بالمدرسة وأخذوا ينشدونها بأصوات عالية الهبت حماس كل من حضر لقاء الذكريات .
ثم تفقد الوفد مسرح المدرسة ، وتوجهوا بعد ذلك الى النادى اليونانى ليلتقطوا بعض الصور فيه ، قاموا بعدها بزيارة المقابر الخاصة بهم ، ثم البيوت القديمة التى كانوا يقبمون فيها فى الخمسينيات والستينيات قبل مغادرتهم مصر .


وفى يوم الخميس زار الوفد اليونانى القبرصى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى وشاهدوا أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا فى المناهج التعليمية ، كما شاهدوا معالم مصر السياحية من خلال سيمنار جسد حضارة مصر وثروتها الأثرية والسياحية .
ثم انتقل الوفد بعد ذلك لزيارة المتحف القومى للإسكندرية لمشاهدة معالم المحافظة السياحية .
رافق الوفد اليونانى والقبرصى طوال أيام الزيارة عدد من المسئولين وأعضاء المكتب الإعلامى  بوزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج فى مقدمتهم اللواء سمير طه مساعد وزيرة الهجرة لشئون الجاليات المصرية بالخارج ومها سالم المستشار الإعلامى لوزيرة الهجر ة  .

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: