الولايات المتحدة تعزز ترسانتها العسكرية بـ “مدافع ليزر”

ما كان في السابق جزءاً من أفلام الفضاء والخيال العلمي بات حقيقة، إذا تعكف فروع مختلفة من الجيش الأمريكي على إدماج مدافع تعمل بأشعة الليزر ضمن ترسانتها. فكيف تعمل هذه المدافع؟ وما هي أهميتها العسكرية؟
منذ اختراع أشعة الليزر، أدركت المؤسسات العسكرية حول العالم أهميته بالنسبة لتطوير ترسانتها وما يمكن أن تقدمه للجيوش على أرض المعركة. وفي ثمانينيات القرن الماضي، تم اختبار أسلحة تعمل بأشعة الليزر في الفضاء كجزء من مبادرة الدفاع الإستراتيجية للرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان، وذلك بهدف إسقاط أي صواريخ بالستية يتم إطلاقها من الاتحاد السوفييتي.

ولكن اليوم، بدأ هذا الحلم يتحول إلى حقيقة، بعد أن أعلن عدد من فروع الجيش الأمريكي نجاح اختبارات لعدد من المدافع التي تعمل بأشعة الليزر وقرب تطبيقها على أرض الواقع، مع توقعات ببدء استخدامها رسمياً في مطلع عام 2020.

وستعطي هذه المدافع للقوات الأمريكية أفضلية كبيرة للغاية على أرض المعركة، سواءً من الناحية الهجومية أو الدفاعية، بحسب ما كتب موقع "بلاستينغ نيوز" الإلكتروني. وتم بناء هذه الأسلحة كنظام مدفعي مضاد للطائرات، بمعنى أن الجيش سيكون مزوداً بمدفع ليزر لمواجهة الطائرات المقاتلة أو الصواريخ أو حتى قذائف المدفعية، إذ سيقوم بإحراقها قبل أن تصل إلى أهدافها.

وقامت البحرية الأمريكية باختبار نسخة تجريبية من هذا المدفع على متن السفينة الحربية "يو إس إس بونس" لمواجهة الطائرات أو الصواريخ أو حتى الزوارق السريعة التي يفضل الإرهابيون استخدامها. كما قام سلاح الجو الأمريكي أيضاً بتجربة عدد من أسلحة الليزر على طائرات مقاتلة، بهدف تطوير نموذج خفيف الوزن وقوي يمكن تركيبه في طائرة مقاتلة. كما أن هناك تفكيراً في تركيب مدفع ليزر أصغر حجماً وقوة لمواجهة الصواريخ المضادة للطائرة المحمولة على الكتف.

وتتميز أسلحة الليزر عن مثيلاتها التقليدية بأن تكلفة الطلقة الواحدة أقل ومداها اللامتناهي، إذ لا توجد حدود لمدى شعاع الليزر طالما لم يوجد أي عائق بينه وبين الهدف. كما أن شعاع الليزر لا يتأثر بأي وسائل مضادة، إضافة إلى أن شعاع الليزر يصيب هدفه دائماً إذا ما تمكن من تثبيت الهدف في مرماه.

ومن السبل الدفاعية لأسلحة الليزر ما يسمى بـ"درع الليزر"، وهو عبارة عن مدفع مركب على برج دوّار مثبت على طائرة. فكرة هذا المدفع هي تدمير أي هدف داخل قطر معين بشكل أوتوماتيكي، سواء كان ذلك طائرة معادية أم صاروخاً. هذا الدرع سيكون مرافقاً مثالياً لقاذفة جوية أثناء اختراقها لصفوف العدو قبل أن تقوم بقصف أهدافها، حسب ما يكتب موقع "بلاستينغ نيوز".

وإذا ما اكتملت سلسلة الاختبارات هذه بنجاح، فإن ذلك قد يعني بدء عصر جديد في طريقة شن الحروب والتعامل مع المعارك والصراعات المسلحة.

ي.أ/ ط.أ

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: