50 مليار جنيه صادرات مصر من المنتجات الزراعية

الوطن المصري – جيهان جابر

قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولى إهتماماً خاصاً ومساندة ودعم غير مسبوق لقطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به ويتمثل ذلك في تأكيد القيادة السياسية المستمر على الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع في الإقتصاد القومي وكذلك التوجيه الدائم بضرورة العمل على محاور تحقيق استراتيجية الزراعة من خلال التوسع الأفقي والرأسي في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية وتحقيق الأمن الغذائي.

وتابع ويتمثل هذا الاهتمام في زيادة الاستثمارات الحكومية الموجهة إلى قطاع الزراعة في السنوات الأخيرة وتنفيذ العديد من المشروعات الزراعية القومية الكبرى ، علاوة على المتابعة المستمرة للقيادة السياسية للأداء في قطاع الزراعة مع تهيئه مناخ الإستثمار فى هذا القطاع.

وأوضح وزير الزراعة أن الإهتمام يرجع إلى أن قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية في الإقتصاد القومي ، إذ تبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 15% كما يستوعب أكثر من 25% من القوى العاملة إضافة إلى مساهمته الملموسة في تعظيم الإحتياطي النقدي من العملات الأجنبية من خلال زيادة نسب الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة ، فضلاً عن مسئوليته في توفير الغذاء الآمن والصحي والمستدام للسكان وتوفير المواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات الوطنية .

وأشار وزير الزراعة الي أن نسبة كبيرة من السكان تعيش في الريف والمناطق الريفية ويعتمدون علي الزراعة والأنشطة المرتبطة بها كمصدر رئيسي لدخولهم، مما يعنى أن هذا القطاع هو المسئول عن تحقيق التنمية الإحتوائية والمتوازنة.

وأضاف القصير أن قطاع الزراعة يواجه العديد من التحديات أهمها محدودية الأراضي المتاحة للزراعة وتناقص نصيب الفرد منها والذي وصل إلى 2 قيراط للفرد مقابل فدان لكل فرد في فترات زمنية سابقة نتيجة للتعديات على الأراضى الزراعية والتوسع العمرانى ، وكذلك محدودية المياة اللازمة للتوسع فى الرقعة الزراعية بجانب أن التفتت الحيازي يعتبر أكبر معوق لتنفيذ كثير من السياسات الزراعية.

وقال وزير الزراعة أن هناك تخوفات خلال الفترة المقبلة من زيادة حدة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على الإنتاجية الزراعية ومعدلات استهلاك المياه وزيادة ملوحة الأرض. هذا وتعمق الزيادة السكانية المضطردة من حدة تأثيرات كل هذه التحديات وهو ما يستوجب منا جميعاً إتخاذ التدابير لعلاج هذه المشكلة.

وتابع أنه من المعلوم للجميع مدى تأثير جائحة كورونا على كل القطاعات لكنها أظهرت أن قطاع الزراعة يعتبر أحد القطاعات الإقتصادية الهامة التي تتسم بالمرونة والقدرة على إمتصاص الصدمات والتكيف معها حيث إستطاع قطاع الزراعة في مصر الصمود أمام تداعيات تلك الجائحة وحقق معدل نمو إيجابي بلغ حوالى 4% تقريباً خلال عام الجائحة.

وأشار وزير الزراعة إلى الدولة المصرية وضعت إستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة ضمن إطار رؤية مصر 2030 ، تستهدف:

▪ الحفاظ على الموارد الإقتصادية الزراعية المتاحة وصيانتها وتحسينها وتنميتها.

▪ تحقيق قدر كبير من الأمن الغذائي.

▪ إقامة مجتمعات زراعية جديدة متكاملة تشمل كل الأنشطة المرتبطة.

▪ تحقيق التنمية المتوازنة والإحتوائية والمستدامة.

▪ تدعيم القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في الأسواق المحلية والدولية وزيادة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة.

▪ توفير فرص عمل منتجة في قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة وخاصة للشباب والمرأة.

▪ تحسين دخول ومستوى معيشة السكان الزراعيين والريفيين وإدماجهم فى كل برامج التمويل الميسرة.

▪ تخفيض معدلات الفقر في الريف.

▪ العمل على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها.

ولتحقيق هذه الإهداف فقد تم وضع مجموعة من السياسات تقوم الحكومة بمتابعة تنفيذها وتتمثل في المحاور التالية:

▪ دعم مشروعات التوسع الأفقي.

▪ دعم اجراءات التوسع الرأسي من خلال استنباط الاصناف المحصولية عالية الانتاجية وقصيرة العمر وقليلة الاحتياجات المائية.

▪ تنمية القدرات التصديرية للقطاع الزراعى.

▪ تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.

▪ تطوير وتحسين الخدمات الزراعية.

▪ دعم الاستثمارات في قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة

▪ دعم المبادرات التمويلية الميسرة للمزارعين

▪ رفع كفاءة الأصول وهيكلة المؤسسات والإصلاح التشريعي.

▪ دعم إجراءات التحول الرقمي وميكنة الخدمات الزراعية.

▪ دعم آفاق التعاون الزراعي الإقليمي والدولي.

وأوضح وزير الزراعة أن ذلك ادى إلى تحقيق قدر كبير من الأمن الغذائي النسبي وتحقيق الإكتفاء الذاتي من كثير من المحاصيل والسلع خاصة الخضر والفاكهة فضلاً عن وجود فائض للتصدير، مما أدى إلى حدوث طفرة غير مسبوقة فى مجال الصادرات الزراعية حيث بلغت ولأول مرة حوالى 5.6 مليون طن بقيمة تصل إلى 3 مليار دولار بما يعادل أكثر من 50 مليار جنيه ، علاوة على الصادرات الزراعية المصنعة وذلك لأكثر من 150 سوق خارجي ولعدد 350 سلعة زراعية. كما تم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وبيض المائدة والألبان وقريباً سوف يتحقق الاكتفاء الذاتي من السكر والأسماك.

وقال وزير الزراعة أن تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية والتي ألقت بظلالها على العالم كله وكانت لها تأثيرات كبيرة على إرتفاع أسعار السلع الإستراتيجية بالأسواق العالمية وعلى سلاسل الإمداد.

ولتخفيف أثر هذه الأزمة بادرت الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر حزماً لتأمين المخزون من السلع الإستراتيجية والإحتياجات من السلع الغذائية ومن هذه الاجراءات التوسع في السعات التخزينية عبر إنشاء وتطوير الصوامع حيث وصل عدد الصوامع ل 73 صومعة مما أدى الى زيادة السعات التخزينية لتصل الى 5.5 مليون طن ، وتنويع الشركاء التجاريين عبر التوسع فى الأسواق خاصة وأن هناك مناشئ معتمدة يمكن الإستيراد منها تلافياً لأى أزمات مماثلة مستقبلاً وذلك بإتباع سياسات عدم التركز وصلت الى 22 منشأ وأخرها منشأ دولة الهند .

وتابع فقد ركزت خطة الدولة على زيادة الإنتاج من المحاصيل الإستراتيجية عبر زيادة الرقعة الزراعية وزيادة إنتاجية وحدة المساحة للفدان بالتوسع فى استنباط أصناف وهجن محصولية عالية الإنتاجية ، وفي اطار ذلك فقد احتلت مصر درجات متقدمة في مستوى انتاجية وحدة المساحة للفدان للمحاصيل الاستراتيجية ، ومن أمثلة ذلك زيادة انتاجية القمح المصري لتصل إلى حوالى 2.9 طن للفدان مقارنة بــ 1.5 طن / فدان متوسط الانتاجية العالمية وكذلك محصولي الذرة والأرز حيث تمثل الانتاجية المحلية منهما ضعف متوسط الإنتاجية العالمية. هذا بالإضافة إلى زيادة نسبة التغطية من التقاوى المعتمدة والتوسع فى إستخدام الميكنة فى الزراعة و الحصاد بهدف تقليل الفاقد.

كما قامت الحكومة بإجراءات تحفيز المزراعين لتوريد المحاصيل من خلال إعلان السعر قبل الموسم إنفاذاً للزراعة التعاقدية مع تقرير حافز إستثنائى في بعض الأحيان وجارى التوسع فى تنفيذ الزراعات التعاقدية لمحاصيل استراتيجية أخرى ( الذرة و فول الصويا وعباد الشمس و القطن)

وقال وزير الزراعة أن من أهم الأهداف التي تسعى الحكومة إلى إنجازها في الفترة الحالية تتمثل في رفع كفاءة الأصول بالشكل الإقتصادي ، ومن أجل ذلك الغرض فقد قمنا بحصر كافة الأصول في كل وحدات وهيئات وزارة الزراعة بهدف تحقيق مبدأ رئيسى وهو “إستغلال كل أصل بالأسلوب الإقتصادى المناسب”. هذا بالإضافة إلى:

▪ عرض جميع الأصول غير المستغلة كفرص إستثمارية على المستثمرين ومؤسسات المجتمع المدنى لرفع كفاءتها ، وقد ظهر ذلك جلياً في مسألة رفع كفاءة إستغلال الكثير من المزارع والتى لم تكن تعمل منذ فترة طويلة ووضع خطط للبعض الآخر ويتم حالياً المتابعة المستمرة لذلك ، مما أدى لتعظيم العائد الاقتصادى منها وتوفير فرص عمل.

▪ مساهمة الوزارة بمساحات من الأراضي غير المستغلة فى مبادرة حياة كريمة ، سكن لكل المصريين، تطوير عواصم المحافظات وفي إقامة مشروعات تنموية.

▪ تم حصر أراضى الفضاء داخل الاحوزة العمرانية التابعة لهيئة الاصلاح الزراعى وتم الإنتهاء من حصر كل الأراضى الفضاء داخل الأحوزة العمرانية التابعة لهيئة الاصلاح الزراعى، بهدف تعظيم الاستفادة القصوى منها بالتنسيق مع مركز إستخدامات اراضى الدولة وهيئة المساحة وبلغ اجمالى ما تم حصرة 121 موقع بمساحة حوالى 2.2 مليون م2.

▪ وفي هذا الاطار فقد عرضت الحكومة قانون يقضي بإمكانية التصرف في أراضي الاصلاح الزراعي بالمجان أو بأجر المثل للمشروعات القومية أو الجهات الحكمية ومشروعات النفع العام ، وقد صدر القانون رقم 15 لسنة 2022 في هذا الشأن.

▪ التدخل لحل الكثير من المشاكل المزمنة مما أسفر عنه تحصيل مديونيات كبيرة لدى بعض الجهات كانت قائمة منذ وقت طويل

وقال إنه تم فتح ملف رفع كفاءة الأصول وتقنين التعامل فى أراضى الدولة وتحصيل المستحقات الناشئة عنها أولوية قصوى حيث تم التكليف :

  • حصر الأصول التابعة للوزارة وكل الهيئات وعمل سجل وبيانات منفصلة لكل أصل متضمناَ كل البيانات الخاصة به.

  • مراجعة التعاملات على هذه الأصول ومدى قانونيتها وأقتصادياتها حفاظاً على المال العام وتقنيناَ لأوضاع المتعاملين عليها.

  • الإهتمام بمنظومة التحول الرقمى وأهمية تسجيل البيانات على المنظومة مع الأهتمام بالتعامل من خلال منظومة المستندات المؤمنة مع الأرتقاء بمستوى التعامل مع المنتفعين.

  • لكن هناك اشتراطات واجراءات لابد ان تتم بها دورة تقنين الأراضي طبقاً لما حددتها القوانين التي يتم التقنين في اطارها من اشتراط الرجوع إلى جهات معينة حتى لا تكون الأراضي المطلوب التعامل عليها داخل مناطق استراتيجية أو مناطق آثار ، و لابد من التأكد من توافر المقننات المائية لها حتى لا يتم التصرف في أراضي ليس لها مقنن مائي أو ان الاراضي المطلوب التعامل عليها تدخل في مناطق المحميات الطبيعية وهو ما يستلزم الرجوع بشانها إلى وزارة البيئة وتم تكليف مسئولى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية باستمرار التنسيق مع الجهات المطلوب الحصول على رأيها في أسرع وقت.

  • كما نضيف بأنه فيما أثير بشأن وجود تداخل فى الولايات على الأراضي فإن ذلك غير موجود في الواقع إذ أنه حال صدور قرارات بنقل ولاية منطقة معينة إلى جهة ولاية أخرى يتم التنسيق من خلال المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة في شأن نقل كل المستندات والتعاملات الخاصة بالأراضي المنقول ولاياتها إلى جهة الولاية الجديدة التي تتولى التعامل مع واضعي اليد طبقاً لآخر موقف مع جهة الولاية السابقة.

  • هذا وقد قامت الهيئة في العامين الآخرين بتطوير منظومة الشباك الواحد وتوثيق البيانات وتسجيلها والرقابة عليها وسوف نستمر في تحسين مستوى الأداء خلال الفترة المقبلة ، أما فيما يتعلق بموضوع الأراضي التي كانت تابعة لولاية الهيئة وخرجت من الولاية في ضوء القانون 341 فقد قمت فور تكليفي بالمسئولية ببحث هذا الأمر وقمنا بالعرض على مجلس الوزراء الموقر وتم التنسيق مع كل الجهات من المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة حيث تم حصرها وعرض الموقف بشأنها وسوف يتم التعامل عليها في ضوء ما سوف يصدر من قرارات بشانها.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: