«الغد السوري» يدعو لمحاسبة من غرقت أيديهم بالدماء .. ويؤكده دعمه للحل السياسي

بهية ماردينى

كتبت: إيمان محمود

قالت بهية مارديني، الإعلامية السورية، في تصريحات خاصة لـ”ONA”، إنه سيتم عقد اجتماع، اليوم، لأعضاء تيار الغد السوري، لمناقشة المنطلقات السياسية الأساسية للتيار، الذي تم انطلاقه أمس، برئاسة الناشط السوري، أحمد الجربا، من خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة.

وأضافت مارديني، إن التيار يضم عدد كبير من المعارضين السوريين، الذين عملوا بأكثر من مكان كمؤتمر الرياض والائتلاف الوطني المعارض، وأنه يضم أيضًا جماعة تكنوقراط وجماعة من المعارضين المستقلين والأقليات، وذلك بهدف التأكيد على فكرة المواطنة، وأنه سيتم تفعيل طلب انتساب على موقع التيار لضم أكبر عدد من السوريين في جميع الدول.

وعن موقف التيار من الرئيس السوري، بشار الأسد، أكدت مارديني أن أي شخص غرقت يده بالدم يجب أن يحاسب، سواء بشار أو داعش أو حتى المعارضة السورية، مضيفة “لاشك أنه خلال الـ5 سنوات حدث الكثير من الأخطاء من الجميع، فنحن لا نريد أن نكون انتقائيين إذا كنا نريد سوريا جديدة وبيضاء”.

وانتقدت الإعلامية السورية، موقف هيئة المفاوضات في “جنيف” مشيرة إلى أنها لا تتصرف بشكل صحيح، حيث أنها وعدت بالكثير ورفعت سقف المطالب، وأنه “لم يكن من المفروض بعد 6 سنوات من عمر الثورة أن نرتكب مثل هذه الأخطاء”.

وعبرت مارديني عن استيائها من دعوات بعض الدول لتقسيم سوريا كحل للأزمة، ولكنها قالت إن تلك الدعوات ليست جديدة، وأنه كل فترة تحدث مثل هذه الدعوات “كبالونة احتبار لكي يروا إذا كانت الفكرة مقبولة أو لا، لكي تمرر الأجندة” على حد تعبيرها.

ولفتت مارديني إلى أن هناك العديد من الحلول السياسية، كالفيدرالية واللامركزية وغيرها، ولكن بعض الناس تخلط بين تلك الحلول وبين تقسيم سوريا.

وقال محمد زكريا السقال، عضو الائتلاف السوري المعارض، وعضو لجنة التنظيم والمتابعة بالتيار، لـ”ONA” إن فكرة التيار كانت موجودة كحالة نقد واختراق للواقع السوري، ولكنها لم تكن مفعلة كحالة تنظيمية.

وأضاف زكريا: “بعد 5 سنوات من عمر الثورة السورية، ورؤية الوضع السوري المأساوي والتدخلات الإقليمية والدولية لتقرير مستقبل سوريا، كان لابد من انطلاق هذا التيار، والتساؤل حول ما يمكن أن يفعله الشعب السوري في هذا الوضع شديد التعقيد، وهل من الممكن استعادة قرارنا الوطني، والحصول على دولة بها حرية وكرامة ومواطنة”.

وأكد السقال أنه يجب أن يتوافق السوريين على حل سياسي يقدم لغة جديدة يفهمها العالم، فلا يفرط في تضحياته على مدار 5 سنوات ولكن يضمن لغة جديدة وحلقات جديدة ويضع اللبنة الأساسية لإقامة دولة جديدة.

وأشار السقال أنه يجب دراسة كل التدهوارات التي مرت بها سوريا من أجل التسوية التاريخية، وإعادة ترميم هذا الشعب الذي عانى جميع التدخلات والتفتيت البنيوي والطائفي.

وقال بشير اسحاق سعدي، عضو المنظمة الآثورية الديمقراطية، إن المنظمة تدعم تيار الغد السوري، وتتفق مع مبادئه في النضال من أجل نظام ديمقراطي علماني، وتؤكد على أهمية مبدأ المواطنة والاعتراف الدستوري بالحقوق القومية.

ولفت سعدي في تصريحته لـ”ONA”، إلى أن المنظمة جزء من المعارضة السورية، لذلك فهي تشدد على فكرة الحل السياسي الذي يطالب به التيار وممثلي المعارضة في “مؤتمر جنيف”، وترفض أي دعوات لتقسيم سوريا قائلا “نحن مع الحل الديمقراطي الذي يضمن حق السوريين في المواطنة، كما أننا مع سوريا موحدة دون تقسيم”.

كانت الانطلاقة الأولى لتيار الغد السوري، امس، بفندق فيرمونت هيليوبوليس، بالقاهرة، وبحضور نزيه النجاري، نائب المتحدث باسم الخارجية ومسؤول الملف العربي، ومحمد دحلان، القيادي الفلسطيني، والدكتور حميد دربندي، ممثل إقليم كردستان العراقي، والنائب اللبناني عقاب صقر، ممثل تيار المستقبل اللبناني، ووسام حبشي، ممثل القوات البنانية، وإبراهيم برو رئيس المجلس الوطني الكردي، والعديد من أعضاء التيار وممثلين دبوماسيين من سوريا ولبنان والعراق ومصر التي احتضنت المؤتمر بصفتها الدولة الرائدة في الوطن العربي.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: