«العفو الدولية» تتهم السودان بتعذيب السجناء داخل زنازين معدينة

ارشيفية
قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة، إن عشرات السجناء في جنوب السودان يتم اعتقالهم في ظروف تشبه التعذيب، حيث يتكدسون في حاويات معدنية، تستخدمها كزنازين، في ظل درجة حرارة خانقة مع الحد الأدنى من الماء والطعام.
وأضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان، أن العديد من السجناء، وغالبيتهم متهمون بأنهم على صلة مع المعارضة أو مجموعات متمردة قضوا من جراء هذه المعاملة غير الإنسانية، وقالت المنظمة إن السجناء تعرضوا أيضًا للضرب من قبل جنود.
وقال موثوني وانيكي، مدير المنظمة في شرق أفريقيا، إن “المعتقلين يعانون في ظروف مروعة والمعاملة التي يتلقونها هي تعذيب لا أكثر ولا أقل”، مضيفًا أنه “يتم إطعامهم فقط مرة أو مرتين أسبوعيًا ولا تقدم لهم كمية كافية من ماء الشرب”.
ولم يصدر رد فوري من جيش جنوب السودان، الذي نفى في السابق تقارير عن اختناق سجناء داخل حاويات للشحن العام الماضي، وفي جنوب السودان غالبًا تستخدم الحاويات المعدنية كزنزانات مؤقتة، ويمكن أن تتجاوز الحرارة بسهولة 40 درجة مئوية.
وقالت منظمة العفو، إن السجناء محتجزون في موقع يدعى غوريم يضم سجنا بدائيا، على بعد نحو 20 كلم جنوب جوبا، وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية يعتقد أنها لموقع السجن، أربع حاويات شحن معدنية مصفوفة على شكل حرف “L” داخل سياج مزدوج.
وقال وانيكي “يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين أو توجيه الاتهام لهم رسميا ومحاكمتهم أمام محاكم مستقلة”، مضيفًا أن معظمهم مدنيون لم يتم توجيه أي اتهام لهم.
وفي أكتوبر 2015 قتلت القوات الحكومية 50 شخصًا على الأقل في بلدة لير، بعد أن كدستهم في حاوية شحن في ظل حر شديد، بحسب مراقبي وقف إطلاق النار من لجنة المراقبة والتقييم المشتركة المدعومة دوليًا.
ونفت الحكومة مقتل أولئك السجناء، غير أن محققي منظمة العفو الدولية تحدثوا فيما بعد إلى 23 من شهود العيان قالوا إنهم رأوا إدخال الرجال والفتيان بالقوة إلى الحاوية مقيدي الأيدي، أو شاهدوا الجثامين فيما بعد يتم جرها بعيدًا ورميها.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: