السلطان قابوس : لن نسمح بمصادرة الفكر .. ولا احتكار الرأى

مصر تشارك فى معرض مسقط الدولى للكتاب 21 فبراير

مسقط – الوطن المصرى- ناريمان خالد

 

يُعد معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الجديدة الثالثة والعشرين والتي أعلن تفاصيلها الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، عُرساً ثقافياً يتجدد باستمرار لينهل منه المُتعطشين إلى الفكر والثقافة والأدب والفن، وسط مناخ من حرية الرأي والفكر المستنير البعيد عن المصادرة.

وتشارك  مصر فى فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب الذي ينطلق في 21 فبراير ويستمر حتي الثالث من  مارس القادم .أعلنت اللجنة الرئيسية المنظمة للمعرض تفاصيل فعاليات الدورة الثالثة والعشرين.

وقال الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا أن عدد دور النشر المشاركة هذا العام ارتفع إلى 783 دار ، تمثل 28 دولة تأتي في مقدمتها مصر حيث تشارك منها  150 دار نشر.

وبات المعرض واحدا من المعارض الدولية المهمة على كافة الأصعدة العربية والخليجية بل والعالمية، إذ يعتبره المثقفون إطلالة حضارية وثقافية عُمانية متجددة على العالم، يعرضون خلاله إبداعاتهم الأدبية والثقافية دون حظر أو تقييد، وتشهد هذه الدورة مشاركة 783  دار نشر من 28 دولة ، بينها 603 تشارك بشكل مباشر و180 تشارك عبر توكيلات.

وتحرص سلطنة عُمان على إتاحة مختلف المعارف في العلوم الاجتماعية لجذب جميع المواطنين إلى اقتناء وقراءة الكتب من أجل صقل مواهبهم وقدراتهم الثقافية، لأن عُمان بوتقة للجميع بتنوع أفكارهم التي لا تصادر على فكر ورأي الآخرين.

وحرية الرأي وعدم مصادرة الفكر نهج أصيل رسخه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، حينما قال” نحن لن نسمح بمصادرة الفكر. أبدا”.

وسبق وأكد جلالة السلطان قابوس على هذا المبدأ لدى افتتاحه الدورة الخامسة لمجلس عمان عام 2013، حيث قال:” نحن نؤمن دائما بأهمية تعدد الآراء والأفكار، وعدم مصادرة الفكر، لأن في ذلك دليلا على قوة المجتمع، غير أن حرية التعبير لا تعني قيام أي طرف باحتكار الرأي، ومصادرة حرية الآخرين في التعبير عن آرائهم، فذلك ليس من الديمقراطية ولا الشرع في شيء، كما لا يمكن السماح بالتطرف والغلو من جانب أي فكر كان”.

وأضاف السلطان قابوس قائلاً:” كما أن الفكر متى ما كان متعددا ومنفتحا لا يشوبه التعصب، كان أقدر على أن يكون الأرضية الصحيحة والسليمة لبناء الأجيال، ورقي الأوطان، وتقدم المجتمعات، فإن التشدد والتطرف والغلو على النقيض من ذلك، والمجتمعات التي تتبنى فكرا يتصف بهذه الصفات إنما تحمل في داخلها معاول هدمها ولو بعد حين”.

ودعا سلطان عُمان في كلمته جميع العمانيين إلى التوعية في ذلك لتكون كما قال: “سياجا يحميهم من التردي في مهاوي الأفكار الدخيلة التي تدعو إلى العنف والتشدد والكراهية والتعصب والاستبداد بالرأي، وعدم قبول الآخر، وغيرها من الأفكار والآراء المتطرفة التي تؤدي إلى تمزيق المجتمع، واستنزاف قواه الحيوية، وإيراده موارد الهلاك والعياذ بالله”.

 

 

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: