الرئيس السيسي والرئيس بوتن

الخارجية الروسية : مصر الشريك الاقتصادي الأكبر لموسكو في الوطن العربي وأفريقيا

تقرير – خالد عبد الحميد

تشهد العلاقات المصرية الروسية على مدار تاريخها تطورا وإزدهاراً رغم ما قد يبدو للبعض من وجود خلافات هي فى حقيقتها اختلاف فى وجهات النظر ، لا يمكن أن تؤثر على الثوابت التى تجمع العلاقات بين البلدين الكبيريين ، فروسيا تنظر إلى مصر باعتبارها دولة كبرى ومحورية فى الشرق الأوسط ولا يمكن لقرار أن يمر بخصوص المنطقة إلى بعد التشاور مع مصر ، بالإضافة إلى التعاون الاستراتيجى بين البلدين والذي لم يهتز بأعاصير أو مساعى مشبوهة للنيل منه .
منذ أيام قليلة احتفلت وزارة الخارجية الروسية والذي يوافق السادس عشر من أغسطس بيوم العلاقات المصرية الروسية وهو ذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والاتحاد السوفيتي في 26 أغسطس عام 1943.
وأكدت “الخارجية الروسية” فى بيان لها أن الدولة المصرية تعد من أهم شركاء روسيا في منطقة الشرق الأوسط، كما أشادت بالمستوى المتميز من التعاون بين الجانبين فى مختلف المجالات، وأعرب الخارجية الروسية عن تطلعها لزيادة هذا التعاون بين البلدين الصديقين .
وأكدت “الخارجية الروسية”، في بيانٍ لها بثته عبلر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” : «تعتبر فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي من بين أكثر الصفحات الملونة في التاريخ المشترك للبلدين.. ففي ذلك الوقت، تم بناء 97 منشأة صناعية كبيرة بالتعاون مع اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، مثل السد العالي بأسوان ومصنع حلوان للمعادن وغيرها، كما دعم الاتحاد السوفيتي مصر على المسرح الدولي وأرسل خبراء لتطوير قطاعات مهمة».
وأوضح البيان: “في التسعينيات، تم التوقيع على اتفاقيات طويلة الأمد كانت بمثابة أساس لتنمية العلاقات الثنائية، وتوجد اليوم اتفاقيات حكومية دولية روسية – مصرية في مجالات التجارة، والتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، والطيران، والتعاون الثقافي والعلمي، والهندسة، والتعاون في مكافحة الجريمة، والتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات وغيرها”.
وأشار البيان إلى أنه في 4 سبتمبر 2004 ، أثناء زيارة سيرغي لافروف لمصر ، تم توقيع بروتوكول حول التعاون الاستراتيجي والحوار بين وزارة الخارجية الروسية ووزارة الخارجية المصرية ، يعقد رؤساء وكالات الشؤون الخارجية بانتظام اجتماعات في شكل ثنائي وفي إطار منتديات دولية وإقليمية ، على هامش دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويجري اليوم حوار سياسي مكثف بين بلدينا ، وأقيمت اتصالات وثيقة من خلال مختلف الإدارات. في أكتوبر 2019 ، شارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم المصري عبد الفتاح السيسي في رئاسة أول قمة روسية أفريقية على الإطلاق. تتفاعل بلداننا بنشاط في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وأضاف البيان : مصر هي الشريك التجاري والاقتصادي الأكبر لروسيا في الوطن العربي وفي القارة الأفريقية. عشية تفشي الوباء ، بلغت تجارتنا الثنائية 6.2 مليار دولار أمريكي ، أو ما يقرب من ثلث إجمالي التجارة الروسية الأفريقية. إن تنفيذ المشاريع المشتركة الكبيرة في الأراضي المصرية يسير بشكل جيد. ومن أكثر هذه المشروعات طموحًا إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر.
بلداننا شركاء موثوق بهم في مكافحة جائحة COVID-19. على وجه الخصوص ، في صيف عام 2020 حيث زودت روسيا مصر بدفعات تجريبية من أنظمة الاختبار القادرة على اكتشاف فيروس كورونا. في فبراير 2021 ، أكملت إدارة الأدوية المصرية تسجيل لقاح فيروس كورونا Sputnik V الروسي بموجب إجراء معجل.
في يناير 2021 ، دخلت الاتفاقية الثنائية حول الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي ، الموقعة في 17 أكتوبر 2018 ، حيز التنفيذ. وتنص الوثيقة على تعزيز التعاون الروسي المصري في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية وغيرها ، وتحدد آليات تعميق التنسيق بين موسكو والقاهرة على مختلف المستويات.
في أغسطس 2021 ، تم استئناف الرحلات الجوية بين روسيا والمنتجعات المصرية ، والتي تم تعليقها في عام 2015 بعد تحطم طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء.
في مايو 2021 ، تم إطلاق أول عام متقاطع للتعاون الإنساني في تاريخ العلاقات الثنائية ، والذي سيقام في إطاره حوالي 200 حدث في كلا البلدين.
نحن نقدر تقديرا عاليا المستوى الحالي للتعاون الروسي المصري متعدد الأوجه ونهتم بمزيد من تعزيزه.
وعلق رئيس الجالية المصرية فى روسيا أيمن العيسوى على بيان الخارجية الروسية قائلا : العلاقات المصرية الروسية .. علاقات لها طبيعة خاصة عن سائر العلاقات الأخرى بين الدول ، فقد أوضح التقرير الروسى بالتفصيل تاريخ هذه العلاقات الثنائية والتى ترجع لعشرات السنين ، شهدت فيها العلاقات عمليات شد وجذب بعض بعض الأمور والمواقف ولكن أساس العلاقات الاستراتيجية لم تمس ، بل على العكس من ذلك تزداد قوة يوما بعد يوم ، وتشهد تلك العلاقات الآن ذروة تعاظمها وقوتها في ظل وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين ولأن كلاهما له خلفية عسكرية فهما أحرص ما يكون على تعظيم التعاون بينهما ومواجهة الأخطار التى تتعرض لها بلدانهما لما يتمتعان به من دراية وحُسن تقدير للأمور تعلمانه فى مؤسساتهما العسكرية العريقتان .
وأضاف العيسوى : نحاول ونسعى داخل الجالية المصرية فى روسيا إلى دعم هذه العلاقات الطيبة بين روسيا ومصر ، وكم كانت سعادتنا بقرار عودة الرحلات الروسية مؤخرا إلى مصر وطى صفحة الماضى .

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: