الاستدامة المالية أساس استمرارية التنمية الشاملة بسلطنة عُمان

السلطان هيثم
السلطان هيثم

كتب /خالد عبد الحميد

باعتبارها قاعدة أساسية لاستمرارية مسارات التنمية الشاملة، تؤكد سلطنة عُمان حرصها على الاستدامة المالية واضعة إياها كركيزة وغاية أساسية للسياسات والتوجهات الاقتصادية للدولة، وذلك لأن الاستدامة المالية هي المعبر عن قدرة الدولة على الاستمرار في سياسات الإنفاق على المدى الطويل دون التأثير على الملاءة المالية والتي تعبر عن وفاء الدولة بالتزاماتها المالية المستقبلية، الأمر الذي يتطلب فعالية توظيف الإيرادات وتعزيزها باقتصاد متنوع تقوده قطاعات واعدة يعاونها قطاعات أخرى مكملة.

ومن هذه الأهمية التي تحملها الاستدامة المالية يأتي تأكيد السلطان هيثم بن طارق على استمرار الاستدامة المالية للدولة، حيث أكد في خطابه حرص الحكومة على توجيه الموارد على النحو الأمثل لتخفيض المديونية وتحقيق التوازن المالي واستدامة الاقتصاد الوطني، وذلك مع الاهتمام بدراسة آليات صنع القرار وتحقيق النزاهة والمساءلة والمحاسبة ومراجعة أعمال الشركات الحكومية لتطوير أدائها.

كما جاء التأكيد على هذا الأمر أيضا أثناء اجتماع مجلس الوزراء والذي ترأسه السلطان هيثم، حيث أكد أهمية الاستدامة المالية للدولة وبما يخدم كافة القطاعات الحكومية والخاصة.

كذلك فإن التأكيد على أهمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقطاع ريادة الأعمال يصب في صالح الاستدامة المالية، حيث إن هذا القطاع وإلى جانب الاستثمار الأجنبي والقطاع الخاص لهم دور رئيسي في رفع الناتج المحلي الاجمالي وعدم ارتباطه بقطاع واحد، كما أن تأكيد السلطان هيثم بن طارق على “إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وتحديث منظومة التشريعات والقوانين وآليات وبرامج العمل وإعلاء قيمه” وأيضا يعمل على توافر القدرة القانونية والاقتصادية لضبط تكاليف برامج الإنفاق.

وبالإضافة إلى ذلك فإن تقديرات ميزانية عام 2020م ـ والتي وضعت الاستدامة المالية في مقدمة الغايات المراد تحقيقها ـ تهدف إلى تخفيض حجم الدين العام كون ارتفاع نسبته للناتج المحلي من أكثر العوامل المؤثرة سلبا في استمرار الاستدامة المالية من ناحية، وأيضا كون الاستدامة المالية بدورها تعطي ثقة في القدرة على الوفاء بالالتزامات وبالتالي الحصول على التمويل اللازم أو الاستدانة بشروط ميسرة للحصول على التمويل المطلوب.

وباعتبار أن ميزانية 2020م هي المعبر لتحقيق الرؤية المستقبلية (عمان 2040)، حيث تؤكد الأخيرة على توجه استراتيجي يتمثل في اقتصاد تنافسي متنوع ومستدام يحقق الاستدامة المالية ، فمن المنتظر الشروع في إجراءات إضافية تعمل على تحفيز الاقتصاد الوطني والحفاظ على مستويات المصروفات الاستثمارية، ومواصلة سياسات دعم التنويع الاقتصادي من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في إدارة عجلة الاقتصاد

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: