الأمم المتحدة: دستور مصر أعطى حقوقا غير مسبوقة للمرأة.. ويجب ترجمته لواقع

قضاة المحكمة الدستورية

قضاة المحكمة الدستورية

قال الدكتور ميوا كاتو، مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمصر، أن دستور مصر 2014 أعطى للمرأة المصرية حقوقا غير مسبوقة، وكرس مبادئ المساواة وعدم التمييز ضد المرأة، ويجب العمل على ترجمة هذه المواد إلى واقع ملموس وهو ما يتطلب المزيد من تنسيق الجهود لتفعيل نصوص الدستور. جاء ذلك فى كلمة لكاتو أمام مؤتمر دولى بعنوان “نحو تكافؤ الفرص ومناهضة التمييز ضد المرأة فى منظومة العدالة” يعقد حاليا بالقاهرة برعاية وزارة العدل – قطاع حقوق المرأة والطفل، والمجلس القومى للمرأة وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة الإقليمى المعنى بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقا وبدعم من سفارة اليابان، وذلك على مدار ثلاث أيام حيث يختتم أعماله غدا، وذلك فى إطار جهود الدولة المبذولة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لأحكام الدستور. يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على وضع المرأة داخل منظومة العدالة وتحديد أوجه وأشكال التمييز ضدها، بالإضافة إلى التأكيد على توحيد الرؤى بين كافة جهات منظومة العدالة فى مصر حتى تمثل المرأة المصرية بنسبة عادلة، بما يحقق تكافؤ الفرص والسلم الاجتماعى. كما يهدف المؤتمر إلى تنسيق الجهود من أجل تفعيل نصوص الدستور ووضع تصور قانونى وآلية لمناهضة التمييز ضد المرأة فى كافة مجالات منظومة العدالة. كما يستعرض المؤتمر تطور وضع المرأة فى الدساتير المصرية لإزالة أشكال التمييز ضدها.

ويشارك فى المؤتمر كل من المستشار مجدى العجاتى، وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب والقائم بأعمال وزير العدل؛ القاضى أحمد جمال الدين عبد اللطيف، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلي؛ والدكتورة مايا مرسى، رئيس المجلس القومى للمرأة؛ والسفيرة مرفت تلاوى، رئيس منظمة المرأة العربية؛ وكين موكاى، نائب رئيس البعثة بسفارة اليابان؛ والدكتورة ميوا كاتو، ومسعود كاريميبور، الممثل الإقليمى لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى مدير مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة. ويشارك فى الجلسات النقاشية المختلفة للمؤتمر عدد من الخبراء من مختلف البلدان، بما فى ذلك الجزائر، مصر، لبنان، جنوب أفريقيا، إسبانيا، تونس، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، لتبادل الخبرات والرؤى. وشهد اليوم الأول للمؤتمر مناقشة وجهات النظر الدولية حول أشكال التمييز ضد المرأة فى القانون والممارسة والاتجاهات الدولية حول تمكين المرأة بمنظومة العدالة. وأشارت بيتريس دانكان، مستشارة هيئة الأمم المتحدة للمرأة لشؤون العدالة والدستور إلى أنه “من أجل تحقيق العدالة يجب أن يكون هناك بيئة تمكينية مستجيبة للنوع الإجتماعى بما فى ذلك الدساتير والقوانين وخطط التنمية الوطنية”.

كما أستعرض الدكتور خالد سرى صيام، المستشار القانونى وأستاذ القانون الجنائى فى كلية الحقوق بجامعة عين شمس، سبل تحقيق العدالة للمرأة فى مصر، موضحا أن الرسوم القانونية هى واحدة من أكبر المشاكل التى تواجه وصول المرأة إلى السلطة القضائية؛ لذلك، يتم بذل الجهود لإلغاء هذه الرسوم، والقضاء على التمييز ضد المرأة. وتطرق الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر وعضو المجلس القومى للمرأة، للرؤية المصرية لمناهضة التمييز ضد المرأة، مؤكدا أن الدين لم يكن أبدا تحديا لتحقيق المساواة بين الجنسين وأن آدم وحواء أرسلا لبناء الأرض معا بدون تمييز. وألقى الدكتور حسن بدراوى، مساعد وزير العدل لشؤون التشريع محاضرة حول تطور وضع المرأة فى الدساتير المصرية ودور المحكمة الدستورية نحو إزالة أشكال التمييز ضدها. كما أستعرض الدكتورمحمد جمال عيسى، عميد كلية الحقوق بجامعة الزقازيق وعضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومى للمــرأة تفسير وتطبيق لبعض الأحكام الدستورية المتعلقة بعدم التمييز وأشار أن المرأة المصرية نجحت فى المطالبة بحقوقها. وفى اليوم الثانى تم القاء الضوء على التطور التاريخى لمشاركة المرأة فى القضاء فى البلاد المشاركة فى المؤتمر من حيث الإنجازات التى تمت والعقبات المتبقية. وفى ختام المؤتمر، سيتم عرض جميع التوصيات كأداة لتحقيق مشاركة المرأة الكاملة فى صنع القرار فى منظومة العدالة، والبرلمان وإنفاذ القانون.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: