الأمم المتحدة: الصراع في أثيوبيا وصل لأبعاد كارثية

الوطن المصري – فاطمة بدوي

قالت مبعوثة الأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو ، في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، إنه لا يمكن لأحد التنبؤ بما سيحدثه استمرار القتال في إقليم تيجراي مع الحكومة الإثيوبية وانعدام الأمن.

وأضافت ديكارلو في تصريحاتها التي نقلتها تقارري إعلامية: « لقد وصل الصراع في المنطقة الشمالية من تيجراي إلى أبعاد كارثية»

كانت مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية، أكدت أن هناك اعتقالات متواصلة من قبل النظام لأشخاص، كثير منهم من تيجراي، في الأيام القليلة الماضية منذ تطبيق حالة الطوارئ الأسبوع الماضي.

وقد تم اعتقال أشخاص، كما نقل، من منازلهم، والشوارع ومن أماكن عملهم، ويشير هذا إلى مستوى التوتر في العاصمة أديس أبابا.ورغم أن الحكومة قالت منذ فترة طويلة إن الأشخاص الذين تم اعتقالهم هم أولئك الذين يدعمون جبهة تحرير شعب تيجراي.

وصرحت ديكارلو في تصريحات سابقة إن “خطر انزلاق إثيوبيا إلى حرب أهلية متنامية حقيقي تماما”.

كان قد صرح قائد جيش تحرير أورومو، جال مارو، إن قواته على بعد 40 كيلو متر من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ويستعدون لهجوم آخر.

وحذر، جال مارو، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد من انشقاق المقاتلين الموالين للحكومة، وإثارة حرب أهلية في إثيوبيا.

وقال قائد جيش تحرير أورومو، إن ” الحرب في إثيوبيا ستنتهي قريبا جدا بتحقيقنا النصر على آبي أحمد”.

وحقق جيش تحرير أورومو، وحلفاؤه الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، عدة انتصارات في الأسابيع الأخيرة، حيث استولوا على بلدات على بعد 270 كيلومترًا من العاصمة، ولم يستبعدوا السير في أديس أبابا.

وقال المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، أن السيطرة على العاصمة ليست هدفا بالنسبة لنا، ونحن لسنا مهتمّين بشكل خاص بأديس أبابا بل نريد التأكد من أن أبي أحمد لا يشكل تهديدًا لشعبنا”.

كانت عدد من الجبهات المسلحة التي وصلت عددها إلى 9، أعلنت التحالف تحت مسمى الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية الإثيوبية من أجل إسقاط رئيس الوزراء آبي أحمد.

ووصل عدد الجماعات المتحالفة ضد رئيس الوزراء الإثيوبي إلى تسعة، كلها تهدف لوقف آبي أحمد الذي دعا في عدة رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي المدنيين على حمل السلاح والدخول في مواجهات معهم.

ووفقًا لما ذكره منظمون لإقامة جبهة جديدة في إثيوبيا، فإن قوات تيجراي انضمت إلى جماعات مسلحة ومعارضة كلها تسعى إلى فترة انتقال سياسي بعد عام من الحرب المدمرة.

ويشمل التوقيع على إنشاء التحالف الجديد، والذي جرى في واشنطن، اليوم الجمعة، قوات تيجراي، التي تقاتل القوات الإثيوبية والقوات المتحالفة، بالإضافة إلى جيش تحرير أورومو، الذي يقاتل الآن إلى جانب قوات تيجراي، و7 مجموعات أخرى من جميع أنحاء البلاد.

وعلى مدار عام من الدماء وانتهاك حقوق الإنسان أصبح الوضع داخل إقليم تيجراي حديث العالم كله، وذلك على الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار عقب الهزيمة الكبيرة التي تلقاها الجيش الإثيوبي بالإقليم المشتعل.

وبعد جولات طويلة من الصراع في الإقليم في 28 يونيو ومع تقدم قوات دفاع تيجراي، غادرت الإدارة الموقتة التي عيّنها آبي أحمد في تيجراي عاصمة إقليم ميكيلي، ما شكّل منعطفا في النزاع.

وأعلنت الحكومة الفدرالية “وقفا لإطلاق النار من جانب واحد”، وافق عليه قادة الإقليم “من حيث المبدأ” لكنّهم تعهّدوا مواصلة القتال إن لم تُلبَّ شروطهم.

في 13 يوليو شنت القوات بتيجراي هجوما جديدا وأعلنت أنها سيطرت في الجنوب على ألاماتا، كبرى مدن المنطقة وأنها تخوض معارك أخرى في غرب الإقليم.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: