ابوالحجاج العماري يكتب عن سياحة العمل عن بُعد” أون لاين بيزنس”

مع بدء أزمة فيروس كورونا المستجد وما رافقها من إجراءات التباعد الإجتماعي وحظر السفر، اضطر الملايين إلى ترك المكاتب ونقل عملهم إلى المنازل او السفر الي العمل من الوجهات السياحية, ومعظمهم شباب يعملون في اختصاصات على ارتباط بالمجال الرقمي، لكن من المؤكد أنهم يقدّرون بالملايين، نعم إنه نمط سياحي جديد وجيد, لأن لديهم وظيفة، وبالتالي لا يحرمون السكان الوجهات السياحية من فرص العمل، وكذلك يتقاضون أجورا جيدة.
فماذا لو توفرت فرصة العمل من إحدى شواطئ مرسي علم أو الغردقة أو شرم الشيخ اوالاقصر وأسوان ، ألن يكون ذلك رائعا؟!
الإجابة نعم, من تجربتي الشخصية من خلال عملي في مجال الضيافة بدأت الفكرة تتبلور وبدأت بكثرة مستمرة حتي يومنا هذا، وازداد العدد يوما بعد يوم لانها رحلة استجمام مصحوبة بالعمل والاستمتاع بالطقس الرائع.
من خلال ملاحظتي للنزلاء المقيمين فترة كبيرة, يستغل النزيل كل وقته يعمل ويستمتع بالشمس الساطعة ويمارس رياضة السباحة متي يحلو له، فمع احد النزلاء دار الحديث عن مدي رضائه عن الإقامة, فكان رده مشجع, حيث قال” اني اعمل واستمتع بالمنظر الجميل و الجو الدافئ ومتي يحلو لي السباحة اذهب واعود امارس عملي انها الجنة” واكمل حديثه اني لا أحتاج ان اعمل في أوروبا بل بإمكاني اعمل من هنا ولبضعة اشهر”.
سياحة العمل عن بُعد تحتاج بعض المواصفات، شبكة انترنت ذات سرعة معقولة، مكان هادئ، الإهتمام بالنزيل في احتياجاته اليومية لكسر الرتابة مع بعض الخدمات المجانية مثل الغسيل والمشروبات.
انه الوقت الذي بدأت فيه صناعة السياحة تتغير، لن تكون مثل ما قبل كورورنا, وعلينا الإسراع لمجاراة الحداثة وواقع السياحة والسفر الجديد, حيث نجد كثير من الوجهات السياحية بدأت تشجع هذا النمط مثل المالديف، او الكريبي, او جزر البحر الأبيض المتوسط.
هنا في مصر تتوفر كل الإمكانيات لهذا النمط, ونحتاج ان نوفر بعض الإمكانيات والدعاية الصحيحة سواء من المنتجعات او المستوي الرسمي من وزارة السياحة بمادرة مثلا “Working Holiday in Red Sea “ وقد تكون هناك صياغة اخري اكثر بساطة وانجذاب.
نعم الكل يعشق مصر بحضارتها العريقة وكرم ضيافة شعبها وشواطئها الساحرة والطبيعة التي وهبها الله إياها.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: