إمكانيات جوناتان تاه ترشحه بقوة لتعويض بواتينغ في المانشافت

يعتبر مدافع ليفركوزن جوناتان تاه أحد أبرز المدافعين في الدوري الألماني هذا الموسم. وبالرغم من أن عمره لا يتجاوز 19 عاما إلا أن تاه يقدم أداء كبيرا جعل الكثيرين يرشحونه لتعويض غياب جيروم بواتينغ في المنتخب الألماني.
لا يوجد مدافع لفت الأنظار هذا الموسم في الدوري الألماني لكرة القدم أكثر من لاعب ليفركوزن جوناتان تاه. من لا يعرف العمر الحقيقي لهذا اللاعب يعتقد أنه في منتصف العشرينات أو بداية الثلاثينات بيد أن صاحب البشرة السمراء والطول الفارع لا يتعدى عمره 19 عاما.

ورغم صغر سنه إلا أن جوناتان تاه يؤدى بمستوى كبير مع باير ليفركوزن هذا الموسم، جعل الكثيرين يرشحونه للالتحاق قريبا بالمنتخب الألماني، ولربما المشاركة معه في بطولة أمم أوروبا (يورو 2016)، التي ستحتضنها فرنسا الصيف المقبل.

صخرة دفاع ليفركوزن يعتبر من أكثر اللاعبين حضورا في المباريات، التي خاضاها فريقه هذا الموسم. فمنذ التحاقه بقلعة ليفركوزن في بداية الموسم لعب تاه 34 مباراة رسمية، وبذلك يكون قد شارك في جميع المباريات، التي خاضها فريقه هذا الموسم من البداية إلى النهاية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا وكأس ألمانيا.

جوناتان تاه يوقف كبار المهاجمين

بَرْهن جوناتان تاه على علو كعبه في مباراة قمة الدوري الألماني، التي جرت مساء السبت الماضي، وجمعت بين ليفركوزن وضيفه بايرن ميونيخ، متصدر البطولة. وأكد جوناتان خلال هذه المباراة على أنه قادر على الوقوف في وجه أفضل المهاجمين في العالم على غرار روبرت ليفاندوفسكي، وتوماس مولر، وآريين روبن، عندما شدد الخناق عليهم ولم يترك لهم فرصا كثيرة لتهديد مرمى فريقه.

واختير جوناتان تاه إلى جانب زميله في خط دفاع ليفركوزن عمر توبراك أفضل لاعبين في المباراة، بعدما أحبطا جميع محاولات الفريق البافاري، وأرغموه على إنهاء المباراة متعادلا بدون أهداف. وعن مستوى لاعبه الشاب يقول مدرب ليفركوزن روجر شميت "أداء جوناتان أمام بايرن يظهر بشكل واضح الإمكانيات الكبيرة التي لدى المدافع الأوسط بفريقنا". و تؤكد إحصائيات المباراة ذلك، حيث نجح جوناتان تاه في حسم 71 في المائة من الصراعات الثنائية لصالحه، محققا بذلك أفضل درجات في فريق ليفركوزن. "يونا (لقب جوناتان تاه) يؤكد من مباراة إلى أخرى أنه لاعب بإمكانيات كبيرة"، يقول زميل تاه في ليفركوزن عمر توبراك.

وبدوره يثني لاعب وسط ليفركوزن كيفين كامبل على زميله تاه بالقول "جوناتان عملاق ومن الصعب الاعتقاد أن عمره لا يتعدى 19 عاما. بالنسبة لي شخصيا عندما أكون على أرضية الملعب أعلم أن ورائي لاعبا ضخما بإمكانيات كبيرة يسندني من الخلف". ويضيف كامبل "بالرغم من أن عمره لا يتجاوز 19 عاما فهو قد وصل لمستوى لا يصل إليه الكثيرون طيلة مشوارهم الكروي".

ردار المانشافت يرصد تاه

موهبة جوناتان تاه وإمكانياته العالية ما كانت لتمر دون أن تلفت أنظار الإدارة الفنية للمنتخب الألماني لكرة القدم. فعلى أبعد تقدير أصبح اسم تاه مطروحا بقوة بعد إصابة الدولي جيروم بواتينغ بإصابة خطيرة ستبعده لأشهر عن الملاعب. وتشير التكهنات إلى أن المدير الفني للمنتخب الألماني يوآخيم لوف مهتم بضم تاه لكتيبة المانشافت. وما يؤكد هذا الاهتمام هو تواجد مساعد مدرب المنتخب الألماني توماس شنايدر في المدرجات خلال مباراة ليفركوزن وبايرن ميونيخ لمتابعة المدافع الشاب، وهو ما اعتبره تاه شرفا له، وقال بهذا الخصوص "لقد أسعدني ذلك، وهذا مصدر فخر بالنسبة لي أن أحظى باهتمام المنتخب الألماني الأول."

ويملك تاه كل المؤهلات التي تسمح له بالعب للمانشافت، فهو قوي البنية ويمتاز بالضربات الرأسية، كما أنه يتمتع بالهدوء وبقدرة كبيرة على قراءة اللعب والتدخل في الوقت المناسب. إضافة إلى ذلك يملك تاه خبرة جيدة مع الفئات العمرية للمنتخب الألماني، حيث قاد منتخب الناشئين تحت 17 سنة للفوز بكأس "الغارف" بالبرتغال في 2013. وتأهل مع منتخب تحت 19 عاما لبطولة أمم أوروبا 2015. "نحن نعلم منذ مدة أن إمكانيات تاه تسمح له بالالتحاق في أي وقت بالمنتخب الأول"، يقول مدرب ليفركوزن روجير شميت، لكنه يضيف "القرار الأول والأخير يبقى للمدير الفني للمنتخب يوآخيم لوف".

ويبدو أن تاه سينال قريبا ثقة لوف خاصة في ظل الفراغ الذي خلفته إصابة بواتينغ في خط دفاع المانشافت. وربما سيكون المدافع الشاب حاضرا في المباراتين الوديتين، التي سيواجه فيهما بطل العالم منتخبا إنجلترا وإيطاليا شهر مارس/ آذار المقبل.

يذكر أن جوناتان تاه ترعرع في فريق هامبورغ للشباب قبل أن يلتحق بالفريق الأول في موسم 2013 حيث خاض معه أول مباراة في البونسليغا وعمره لم يكن يتعدى 17 عاما. وفي موسم 2014 أعير تاه لفريق فورتونا دوسلدوف، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، قبل أن ترصده أعين باير ليفركوزن، ويوقع معه بداية هذا الموسم عقدا يمتد لعام 2020 مقابل 8 ملايين يورو.

وبالتأكيد تعتبر صفقة تاه جيدة لفريق ليفركوزن، إذ لم تمض سوى أشهر قليلة على التحاقه بقلعة ليفركوزن حتى ارتفعت أسهمه في سوق الانتقالات، وهي مرشحة للمزيد من الارتفاع خاصة إذا التحق المدافع الشاب بالمنتخب الألماني، وخاض معه مشاركة جيدة في كأس أمم أوروبا المقبلة.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: